علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
19
الصراط المستقيم
وسئل عن ابن أكبر من أبيه ، فقال : عزير بعثه الله ابن أربعين سنة ، وله ابن مائة وعشرة ، وسئل عن شئ لا قبلة له ، فقال عليه السلام الكعبة . فهذه نبذة يسيره من عجائبه وغرائبه ، والمخالف يدعي زيادة العلم لأعدائه وتاه في بيداء الضلالة ، حيث لم يذكر جهل أبي بكر بميراث الجد والكلالة . حسدوا الفتى إذ لم ينالوا فضله فالناس أعداء له وخصوم كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغضا إنه لذميم آخر : يا سائلي عن علي والذي فعلوا * به من السوء ما قالوا وما عملوا لم يعرفوه فعادوه لما جهلوا * والناس كلهم أعداء ما جهلوا آخر : إذا تليت آيات ذكري قابل * المحبون ذكري بالسجود لحرمتي وأوجب كل منهم الوقف عندها * وسلم أن لا قصة مثل قصتي آخر : ذنبي إلى البهم الكوادم أنني * الطرف المطهم والأغر الأقرح يؤلونني خزر العيون لأنني * غلست في طلب العلى وتصبحوا نظروا بعين عداوة لو أنها * عين الرضا ما استقبحوا استحسنوا لو لم يكن لي في القلوب مهابة * لم يقذف الأعداء في ويقدح فالليث من حذر تشق له الربا * أبدا وتتبعه الكلاب النبح ومنها : قوله صلى الله عليه وآله ( أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب ) فجعل نفسه الشريفة تلك المدينة ومنع الوصول إليها إلا بواسطة الباب فمن دخل منه كان له عن المعصية جنة واقية ، وإلى الهداية غنية وافية ، حيث أوجب الرجوع إليه في كل وقت المستلزم للعصمة ، المستلزمة لاستحقاقه . ولقد أحسن الأعرابي حين دخل المسجد فسلم على علي قبل النبي صلى الله عليه وآله فضحك الحاضرون فقال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول ( أنا مدينة العلم وعلي بابها